الشيخ الجواهري
25
جواهر الكلام
أصبح مرتين ، إحداهما بكرة وهي للأمس ، والأخرى عند زوال الشمس ) ورواه الصدوق في الفقيه في الصحيح عن معاوية بن عمار مثله ، والشيخ في الصحيح عنه أيضا إلا أنه قال ( يرمي إذا أصبح مرتين ، مرة لما فاته ، والأخرى ليومه الذي يصبح فيه ، وليفرق بينهما ، يكون إحداهما بكرة ، وهي للأمس ) الحديث . بل في كشف اللثام الاستدلال عليه بالأخبار وإن كان لم يحضرنا الآن إلا ما سمعت ، بل في الرياض ( لم نجد الأخبار المفيدة لوجوب التقديم ، لأنها ما بين مطلقة للأمر بالقضاء وبين مصرحة بالتقديم ، لكنه مقيد بقيد هو للاستحباب - إلى أن قال : وظاهرهم عدم الخلاف في الاستحباب وإن أشعر بوجوده عبارة الدروس حيث جعله أظهر ، وهو كذلك جمعا بينه وبين الصحيح المتقدم الآمر بالفصل بينهما بساعة المنافي لما في هذا الصحيح قطعا ، والجمع بالحمل على تفاوت مراتب الاستحباب ، فأدناها ما سبق وأعلاها ما هنا ، لكن ظاهر الأصحاب الاعراض عن الحديث السابق ، فيلحق بالشواذ ، ويتوجه حينئذ وجوب ما في هذا الصحيح إن لم ينعقد الاجماع على جواز الاتيان بهما في وقت واحد ، وإن انعقد كما صرح به بعض الأصحاب حيث قال بعد الحكم بجوازه بلا خلاف بشرط الترتيب فالوجه الاستحباب ومما ذكرنا ظهر أنه لا مستند لوجوب الترتيب سوى الاجماع ) وإن كان فيه نظر من وجوه ، منها دعوى عدم دلالة الصحيح المزبور على وجوب التقديم ، فإنه يمكن دعوى ظهوره فيه ولو بملاحظة الشهرة أو الاجماع ، ولا ينافيه استحباب القيد ، وعلى كل حال فما عن قول لبعض العامة من عدم وجوب تقديم الفائت واضح الفساد ، هذا .